تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
147
تبيان الصلاة
وظهورها هو كون مفتاح الصّلاة أيضا منحصرا بالوضوء ، كما أنّ تحريمها منحصر بالتكبير وتحليلها منحصر بالتسليم وإن نقل بكون الغسل أو التيمم أيضا مفتاح لها ، فيكون هذا باعتبار الأدلة الخارجية الدالّة على ذلك ، ففي خصوص الفقرة الأولى نقول بعدم الحصر من باب دليل خارجي ، وليس هذا الدليل الخارجي في الفقرتين الأخيرتين من الرواية ، فظهور هما في الانحصار باق بحله ، فقد عرفت ممّا مرّ كون الروايتين دالتين على انحصار تحليل الصّلاة بالتسليم ، فافهم . [ في كلام السيّد المرتضى رحمه اللّه في الناصريات ] ويظهر من كلام السيّد رحمه اللّه في الناصريات في جواب عما قيل وجها لعدم وجوب السلام ، وهذا كلامه في مقام بيان استدلال المخالف أي : القائل بعدم وجوب التسليم ( وأمّا ما تعلق به المخالف ما رواه عبد اللّه بن مسعود أنّه علمه التشهد ، ثمّ قال : إذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك ، وبخبر أبي هريرة أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قد علّم الاعرابي ولم يذكر التسليم . والجواب عن خبر ابن مسعود أنّه روي في بعض الأخبار أنّ عبد اللّه بن مسعود هو القائل « إذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك » وليس من كلامه عليه السّلام ، على أنّ ظاهر الخبر متروك بالاجماع لأنّه يقتضي بأن صلاته تتمّ إذا أتى بالشهادة وبالاجماع أنّه قد بقي عليه شيء وهو الخروج ، لأنّ الخروج عندهم يقع بكل مناف الصّلاة فبطل التعلق بالظاهر ) « 1 » أنّه يجب الخروج بالاجماع ، فيظهر منه أنّه من جملة الأدلة على وجوب السّلام هو وجوب الخروج من الصّلاة . [ في ذكر مقدمة لبيان النتيجة ] إذا عرفت ذلك كله نذكر مقدمة ، ثمّ ما يكون نتيجتها فنقول بعونه تعالى : بأنّه تارة يقال في الصّلاة بأنّ ما صار واجبا ومتعلقا للأمر هو نفس هذه الأجزاء
--> ( 1 ) - المسائل الناصريات ، ص 213 .